إطعام مجموعة حجاج لا يشبه أي إعاشة أخرى تقريباً. الجدول غير قابل للتفاوض، ولا يضعه المتعهّد ولا حتى المشغّل، وفي الأيام الأهم يُوضع للجميع في وقت واحد.
ابدأوا من خطة التنقل لا من القائمة. مجموعة تقيم في فندق واحد طوال البرنامج تعني جدول توصيل مباشر. أما مجموعة تنتقل بين أماكن الإقامة، أو تقضي يوماً بعيداً عن مكان نومها، فتحتاج صيغاً تتحمّل التنقل ونقاط تسليم يُتفق عليها مسبقاً. وسؤال القائمة يتبع ذلك: بعض الأطباق تصمد أربع ساعات في علبة معبأة وبعضها لا، واكتشاف أيها أيّها أثناء الموسم ليس هو اللحظة المناسبة.
توقّعوا أن يشوّه يوم الذروة كل شيء. الطاقة الإنتاجية والكوادر والمشتريات للأيام حول عرفة تُلتزم قبل أشهر، لأن كل متعهّد في المدينة يواجه الذروة ذاتها في الوقت ذاته. ولهذا لا تكون المهلة في إعاشة الحج إجراءً شكلياً. فالمشغّل الذي يحجز في الشهر الأخير لا يختار بين متعهّدين، بل يختار بين من بقيت لديه طاقة.
تعاملوا مع الجنسية كمواصفة. يصل الحجاج من دول مختلفة بتوقعات مختلفة فعلاً لما تعنيه الوجبة العادية — لا تفضيلات هامشية، بل الفرق بين مجموعة تأكل جيداً ومجموعة لا تأكل. وذلك الحديث ينتمي إلى مرحلة تخطيط القائمة، مع المشغّل الذي يعرف مجموعته، وينبغي أن ينتهي بقائمة اعتمدها المشغّل لا قائمة افترضها المتعهّد.
ابنوا الدورة بطول الإقامة. القائمة التي تنجح ببراعة لثلاثة أيام تصبح مملّة عبر ثمانية عشر. والبرامج الطويلة تحتاج دورة مصمّمة كدورة، ويستحق الأمر مراجعتها في منتصف المدة مقابل ما يُستهلك فعلاً لا ما خُطّط له.
وأخيراً، اتفقوا على ما يحدث حين تتغير الخطة، فهي ستتغير. نقطة تأكيد للأعداد، وقاعدة للتغييرات المتأخرة، وجهة اتصال مسمّاة لدى الطرفين، تحوّل الاضطراب إلى مكالمة هاتفية. وبدونها يصبح الاضطراب ذاته خلافاً في أكثر أسابيع السنة انشغالاً.
حُدِّث
← كل المقالات